الرئيس المالكي يحدد ملامح الحكومة القادمة
احمد هاشم الحبوبي يواصل الرئيس نوري المالكي، بعزيمة لا تلين، تحديد ملامح الصورة التي سيكون عليها العراق لعقدين قادمين على الاقل، فهو يرى ان «حكومة الأغلبية» هي الصيغة المثلى، بل الوحيدة، التي تحفظ وحدة العراق (العربي على الاقل)، وهي وحدها الكفيلة بإنقاذ البلاد من الانقسام على أساس طائفي. المالكي يأبى تكرار النموذج اللبناني في العراق ويحاربه بشتى السبل والوسائل، صحيح ان نموذج الحكم اللبناني حفظ لبنان من التقسيم، إلا انه انتج كيانا هشا ومفككا، تدين مكوناته بالولاء لمرجعياتها الاجنبية، لا للبنان. ان العراق يختلف كثيرا عن لبنان؛ فهو بلد مقتدر اقتصاديا، الأمر الذي يجنبه الحاجة لمعونات اقتصادية خارجية تشكل مدخلا للتدخل في شؤونه الداخلية. أما الانقسام العرقي والطائفي فهو اقل تنوعا، ورغم انه ليس اقل حدة، إلا ان للعراقيين حلول مختلفة لها، فعرب العراق (شيعة وسُنّة) مقتنعون بأن انفصال الأكراد عن العراق سيكون مدخلا لحل الكثير من مشاكل البلد. أما الخلاف «الشيعي – السُنّي»؛ فهناك تيارات سياسية واجتماعية تعمل حثيثا على تغليب مفهوم «العروبة» على «المذهب»، وإقامة «الإقليم السُنّي»، و...