المشاركات

السعودية وإيران ... فِيلان في سوق الفخار

السعودية وإيران ... فِيلان في سوق الفخار أحمد هاشم الحبوبي في العاشرِ من تشرين الثاني في عام 2013، كُشِفَ النقاب عن المفاوضات السرية الأمريكية – الإيرانية التي جرت في سلطنة عمان. منذ ذلك الحين انقلب سلوك إدارة المملكة السعودية رأسًا على عقِب، مِن إدارة رصينة هادئة تنأى بنفسها عن التراشق الإعلامي، الى إدارة ارتجالية عدوانية صاخبة. وقد سبق هذه الصدمة بأكثر مِنْ شهريْن، خذلانٌ أمريكي ليْس أقلّ وقعًا، تَمَّثَلَ في تراجع الولايات المتحدة الأمريكية عن توجيه ضربة عسكرية ساحقة للدولة السورية كانَ قد هلّلَ لها السعوديون وكانوا على يقينٍ من حصولها قياساً على الأحداث المُماثِلة. إنّ هذيْنِ الأمريْنِ لم يأتِيا ضمن السياق، فالمعتاد هو التقاء المصالح الأمريكية - السعودية طوال فترة الحلف المقدس الذي يربط بينهما، فقد كانا معاً ضد مصر جمال عبد الناصر، وضد الاتحاد السوفيتي قبل وأثناء وبعد غزوه لأفغانستان، وضد إيران الخميني اثناء الحرب العراقية - الإيرانية، ثم ضد صدام حسين بعد احتلاله الكويت حتى اسقاط نظامه واحتلال أمريكا لكامل التراب العراقي وتنصيب مواطن أمريكي حاكما أوحدا على العراق. لقد...

إيران تحرق سمعتها

إيران تحرق سمعتها احمد هاشم الحبوبي افتتحت الإدارة السعودية سنة 2016 بتنفيذ أحكام إعدام صادرة بحق 47 شخصاً مدانين بالإرهاب، إثنان منهم أجانب (مصري وتشادي)، وخمسة وأربعون منهم سعوديون، بينهم رجل الدين الشيعي المُعارِض نمر النمر. ونظراً للاشتباك المُحتدِم بين السعودية وإيران، على امتداد جبهات الاقليم، لا يمكن النظر لإعدام نمر النمر على أنه مجرد تنفيذ لحكم قضائي صادر منذ تشرين الأول 2014 بحق مواطن، فمن الواضح جدا ان اعدامه هو رسالة استفزازية لإيران. ولا داعي لتكلُّف عناء الردّ على من يزعم أن «ما جرى شأن داخلي سعودي ليس لإيران أن تتدخل فيه»، فلا داعي للتذكير بأنّ البلديْن يشتبكان تحت عنوان مذهبي محض، أحالَ كل منهما إلى قيِّم حصري على كل ما يخص مذهبه. وأظهرتْ تداعياتُ اعدام نمر النمر في إيران أن السعودية نجحت في استفزاز (متشددي) إيران إلى الحد الأقصى. فلم يكتفوا بالتظاهر السلمي أمام البعثتيْن السعوديتيْن في طهران ومشهد، بل اقتحموا المقرّيْن وأحرقوهما. وهذا تصرّف أقدم عليه الإيرانيون ست مرّات سابقاً، توزعت على السفارات التالية: 1979: اقتحام السفارة الأمريكية واحتجاز رهائن أمري...

فتيات «جهاد النكاح» الأوروبيات

فتيات «جهاد النكاح» الأوروبيات حين يبحث المرء قضية لها جذر أو عنوان ديني، يعمل القارئ ما بوسعه لكشف دين هذا الباحث ومذهبه، وإذا تعذّر ذلك، فيُصبح محتوى البحث هو المؤشر المُعْتَـمَد، فإذا انتقد «جهاد النكاح»، فهو شيعي، وإذا انتقد «زواج المتعة»، فهو سُنّي. أمّا إذا انتقد الإثنين معاً، فلا دين له، وسيحاربه الطرفان. كما يعاني الكاتِب من مشكلة «الموضوعية» التي يحددها القارئ على هواه، فهو ينتظر من الكاتب «الموضوعي» الذي ينتقد «جهاد النكاح» أن ينتقد «زواج المُتعة»، وإذا انتقد المملكة العربية السعودية، فعليه أن يعرّج نحو إيران، وإلاّ فَقَدَ حيادَه وموضوعيته. إنّ هذه المزدوجات المفروضة تثقل كاهل الكاتب وتمنعه من التعمق في شأن ما بحدِّ ذاتِه. وقد حصل هذا معي في مقالي الأول: «جهاد النكاح .. القصة من البداية» ، فلم يخْلُ تعليق واحد من التعليقات التي وردتني من التذكير بتلك الثنائيات، والارتكاز عليها لتبرير ما يفعله الآخر، فقد رفض بعض القراء اعتراضي على «جهاد النكاح» وطالبوني بعدم الاعتراض عليه طالما أنّ الشيعة يجيزون «زواج المتعة». (وطبعاً من غير المنطقي أنْ يُبَرَّرَ «جهاد ...

في المتحف العراقي

صورة
في المتحف العراقي أحمد هاشم الحبوبي زيارتي للمتحف العراقي ليست زيارة عادية لقضاء وقت طيّب أو لتسجيل حضور، بل جئتُ باحثاً عن بقايا أربعة رجال: گلگامش وأورنمّو وحمورابي وآشوربانيبال. هؤلاء قرأتُ عنهم ولفتت سِيَرُهم انتباهي. أما سبب قدومي الثاني فهو لأعبِّرَ عن تضامني مع الآثار  والأبنية التي دمَّرها الغزو الأمريكي والغزو الداعشي على التوالي. الزيارة كانت ممتعة ولم يكدرها سوى تواجد وزير الثقافة (فرياد رواندوزي) في المتحف، الأمر الذي تسبب بمنعي أنا فقظ من دخول بعض القاعات .. لأنّي كنت الزائر الوحيد في المتحف ساعتها. سألتُ من الموظفة: لماذا تمنعونني من الدخول والوزير محاط بعشرات الحراس المدججين بالسلاح، وأنتم فتشتم حتى مؤخرتي قبل أن تسمحوا لي بدخول المتحف؟ أجابتني بأدب بأن الأمر ليس بيدها وهي تنفذ التعليمات فقط. لاحظتُ كثرة أعداد العاملين (بلا عمل) في المتحف. ولعلّي لا أبالغ إذا قلت إن هناك موظفيْن اثنيْن على الأقل لكل قطعة أثرية معروضة. التقطتُ صوراً لبعض المعروضات التي لفتت انتباهي. وسأعمل مستقبلاً على تغطية معروضات القاعات التي مُنِعْتُ من دخولها خِشيةَ أن أُقلقَ أمن وسلا...

عراق الحضارات البائدة

صورة
سكّان العراق عبارة عن سلسلة متابعة من المجموعات، كل واحدة تفني (أو تُذيب) التي قبلها وتمحو أثرها اعتزاز العراقيّ بحضارة بلده راسخ ومتواصل. وبسبب هذا الاعتزاز، يدخل العراقيون في مزاد لتحديد عمر هذه الحضارة، والفروقات بآلاف السنين، في البداية كان 5000 سنة، وبعد بضعة سنوات زاد إلى 6000، ثم سبعة آلاف. والاحتمال كبير بارتفاع الرقم إلى عشرة آلاف. حضارة العراق عبارة عن <<حضارات>> غير مترابطة قامت على أرض العراق واندثرت هي وأهلها واحدة بعد الأخرى. التالي يفني الذي قبله وهلمَّ جرّا إلى يومنا هذا. الآن على أرض الواقع، لا يوجد ما يوحي بأننا ورثة أي من تلك الحضارات الفانية التي نفتخر بها، فلو بُعِثَ أي من رموز الحضارات البائدة: كلكامش أو أورنمو أو حمورابي أو آشوربانيبال لصُدِموا من حجم الدمار الذي ألحقناه في المجد والبنى التحتية ومنظومة القِيَم التي انشؤوها قبل آلاف الأعوام.

العلم العراقي ومتلازمة الخطأ الاملائي

صورة
الدولة العراقية تخطئ في كل شيء، حتى في العلم العراقي   الخطأ ممتد من سنة 1991، حين كتب الرئيس صدام حسين بخط يده عبارة: "الله أكبر". ولكنه أضاف من عنده همزة على أول اسم الجلالة. ولم يجرؤ أحد حينها على التنبيه أو حتى التلميح بهذا الخطأ. وبعد عام 2003، أعيدت كتابة العبارة بالخط الكوفي. وهذه المرّة رفعت الهمزتان؛ همزة "صدام حسين" وهمزة كلمة "أكبر"، فصارت "الله اكبر". وهناك طبعات للعلم تظهر فيها العبارة بهمزتين: "ألله أكبر ". ليس من اللائق أن يخطئ المرء في كتابة اسم ربه في ظِلِّ هذه الأجواء الإيمانية الطاغية، أودّ التذكير بأنّ اسم الجلالة هو الله ، وقد كُتِبَ بهذه الصيغة 1746 مرّة في القرآن الكريم. كما في سورة العنكبوت – الآية 45 :   « اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللّه أَكْبَر وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ». لذلك، ليس من اللائق أنْ يخطئ المرء في كتابة اسم رَبّهِ ، فيضيف همزة من عنده ويكتب «ألله» ، أو يستبدل ا...

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري: «لولا الطائفية لوجب ان تندلع ثورة تكتسحنا جميعا، لان الوضع أصبح لا يطاق، وكل قضية من القضايا العالقة كافية لتكون شرارة الثورة»

صورة
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري:  «لولا الطائفية لوجب ان تندلع ثورة تكتسحنا جميعا، لان الوضع أصبح لا يطاق، وكل قضية من القضايا العالقة كافية لتكون شرارة الثورة».  [المصدر: صحيفة السفير اللبنانية 05 آب 2015].