الخميس، 10 مايو 2012

المالكي يضرب بالمليان


نوري المالكي: لا بيع وشراء تحت الطاولة.


   اختار الرئيس نوري المالكي ان يفتح كافة الملفات العالقة مع اطراف العملية السياسية كافة، وهاهو يطالب بوضع كل تلك الملفات على الطاولة، رافضا اية اجتماعات ثنائية بغرض اجتراح حلول جزئية او تمرير توافقات على حساب مسلحة الوطن وأكد أن "لا مجال بعد الآن للاجتماعات الثنائية والبيع والشراء تحت الطاولة"، وهذا عين الصواب.

   ان المالكي يرفض إملاءات الفرعون مسعود البرزاني الذي يريد ان يتسلط على ارادة الأكثرية من خلال التهديد بإقالة الحكومة وتنحية نوري المالكي. لقد ولـّى الزمان الذي تحدد فيه الأقلية خيارات الأكثرية، والذي لا يعجبه هذا الكلام فليركب أعلى ما في خيله، خاصة وأن المالكي اعتبر ان "أكثر الخلافات التي تجهد الدولة هي الخلافات مع حكومة إقليم كردستان". لا لدولة داخل دولة ولا لإقليم اعلى من الدولة، ومن لا يعجبه ذلك، فلينفذ تهديداته بالانفصال.

   يبقى تساؤل أزلي يطرحه البعض؛ لماذا الآن، والجواب واضح وبسيط، لقد آن أوان تنظيم البيت العراقي بعد رحيل القوات الأجنبية وأيضا للحد من التدخلات الأجنبية من حيثما أتت، وأي تصحيح متى ما يحصل فأهلا وسهلا به. ادناه النقاط التي أثارها رئيس الوزراء في لقائه مع قناة العراقية:

  • أكد المالكي أن حكومته ليست لديها أي سلطة ولا تعرف شيئا عما يدخل او يخرج من وإلى المطارت الجوية إضافة إلى المنافذ الحدودية في كردستان، واعتبر أن مسألة تهريب النفط في الاقليم باتت واقعا، متهما الكرد أيضا بالتجاوز على حدود المناطق المتنازع عليها.
  • وقال المالكي "أنا لماذا لا اعرف شيئا عن كردستان وهناك الكثير من المشاكل مع كردستان لابد من طرحها في الاجتماع الوطني وعدم السكوت عنها"، موضحا أن من اهم تلك المشاكل "العقود النفطية التي تجرى في إقليم كردستان وموضوع تهريب النفط الذي اصبح حقيقة".
  • وأضاف المالكي أن "الاقليم يكسب نحو خمس مليارات وستمائة مليون دولار من تسليم المنتوج النفطي محليا على حساب المحافظات الأخرى"، وشدد على أن "للإقليم 17%  من الموازنة العامة وليس من العدل أن تذهب إليه أموال أخرى".
  • ولفت المالكي إلى أن هناك مشاكل اخرى مع الاقليم تتعلق بالمنافذ الحدودية، وأوضح "تدخل وتخرج منها بضائع وليس للحكومة الاتحادية أو وزارة المالية أو الجمارك أو الداخلية سيطرة عليها، وكذلك المطارات في كردستان"، مشدد بالقول "لانعرف ماذا يدخل وماذا يخرج، نريد فرض رقابة على حركة الطيران ودخولها وخروجها".
  • واتهم المالكي الكرد بالتوسع داخل المناطق المتنازع عليها في محافظتي كركوك ونينوى، وأكد أن "حدود إقليم كردستان الآن ليست كما أقرها مجلس الحكم يوم سقوط النظام في 9 نيسان"، مبينا  أن "قوات البيشمركة اندفعت في أراضي كركوك والموصل، ولا تسمح حتى للجيش العراقي او الشرطة بالدخول".
  • وبين المالكي "أما قضية سحب الثقة من الحكومة فهذه متروكة للحسابات والمبررات ولمجلس النواب"، وشدد على أن سحب 
    الثقة "ليس كيفي ولابد من مبررات واستجوابات وإظهار قضايا واقعية". وتابع بالقول اما ان يكون سحب الثقة "رغبات تدور في ذهن بعض الذين يريدون ان يتفرعنوا على العراق نقول لهم هذه محكومة بموازنات ومعادلات اخرى ولن يكون بمقدوركم ذلك وهذه عملية ليست سهلة". 
    وأكد المالكي أن "ما تسمى باتفاقية اربيل لم يبق منها شيء واذا كان هناك متبقي فلا تتحمل مسؤوليته الحكومة بل البرلمان وبعض الكتل السياسية، كقانون النفط والغاز الذي صوت عليه مجلس الوزراء من سنة 2007 وهو موجود في مجلس النواب الآن"، وتساءل "لماذا لا يصوت عليه ويناقشه البرلمان"، مجيبا على تساؤله بالقول "بل عملوا قانونا بديلا من دون أن يمر على مجلس الوزراء، أرادوا أن يمرروه لأغراض بعيدة عن المصلحة الوطنية".
    وأضاف المالكي "كذلك قانون العفو العام الحكومة انجزته وبعثته الى البرلمان واختلفوا عليه، وكذلك مجلس السياسات اختلفوا عليه في البرلمان لأنه مخالف للدستور، والنظام الداخلي لمجلس الوزراء موجود وعرضناه واعترضوا عليه وحتى التوازن".

       اما فيما يتعلق بالمؤتمر الوطني، فقد طلب المالكي من رئيس الجمهورية ان يدعو لعقد الاجتماع الوطني وعرض المشاكل القديمة والجديدة، وشدد بالقول "إما أن نجلس ونستجيب لمطلب الاحتكام للدستور في الاجتماع الوطني أو نعيد النظر في أصل عملية تشكيل الدولة ونذهب الى البرلمان ونطلب من الاغلبية اختيار رئيس جديد للحكومة ممكن ان يكون نفسه وممكن ان يتغير وكذلك رئيسا الجمهورية والبرلمان، ونتخلص من هذه القيود التي وضعت تحت مسمى الشراكة". وهذا تلميح للجميع أن التغيير سيشمل كل الرئاسات، وليس هناك من هو بمنأى عن التغيير.


       وتابع المالكي "المشاكل التي تعرض الآن أمام الشاشة هي أكبر بكثير وراء الكواليس"، مبينا أن "البعض لا يريد للاجتماع الوطني ان ينعقد لأنه سيكشف جميع الملفات والقضايا والمخالفات التي يقومون بها، ونحن قلنا لهم لا نتحسس من اي مطلب قولوا ما شئتم لكن على طاولة الاجتماع الوطني وعلى اساس الدستور".

    وبين المالكي أن "الاجتماع الوطني سيحيي الدستور لانه ميت الان وغير نافذ والشركاء هم الذين أماتوا الدستور حين رفضوا الاجتماع الوطني وقائمة المشاكل التي تطرح"، واعتبر أن "كل من يرتكب مخالفة هو شريك في إماتة الدستور"، وعلق ممتعضاً "انا ادعو الى الاحتكام إلى الدستور وهم يهربون منه ويقولون اتفاقية اربيل".


    ليست هناك تعليقات:

    إرسال تعليق

    صدام حسين ومسعود برزاني .. من خلّف ما مات

    المقدمة حين يدور حديث أو مقال يدور عن «أبو علي الشيباني» [ 1 ] عادة ما يبادر أحدهم بالاعتراض مستنكرا: ليش [= لماذا] لا تتحدث عن «أبو ثقب...